الخميس 9 يوليو 2026 | 02:29 م

نهله علي تكتب :شبح الحرب يعود مجددًا


عادت أجواء التوتر لتخيم على منطقة الشرق الأوسط بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، في تصعيد جديد يعيد إلى الأذهان مشاهد المواجهة التي ظن كثيرون أنها أصبحت خلفهم. وفي المقابل، جاء الرد الإيراني سريعًا بتحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدة أن أي اعتداء لن يمر دون رد، وأن جميع الخيارات تظل مطروحة إذا استمر التصعيد.
هذا التطور يعكس هشاشة حالة الهدوء التي سادت خلال الفترة الماضية، ويؤكد أن الأزمة بين واشنطن وطهران لم تُحل جذريًا، بل ظلت معلقة وقابلة للاشتعال مع أول احتكاك ميداني أو سياسي. فالمنطقة تعيش على وقع توازن دقيق، وأي تحرك عسكري قد يفتح الباب أمام سلسلة من ردود الفعل يصعب احتواؤها.
ولا تقتصر تداعيات التصعيد على طرفي الصراع فقط، بل تمتد لتشمل أمن الخليج العربي، واستقرار أسواق الطاقة، وحركة الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط العالمية. ولذلك فإن أي اضطراب في هذه المنطقة ينعكس سريعًا على الاقتصاد الدولي وأسعار الطاقة.
في المقابل، يدرك الطرفان أن الانزلاق إلى حرب شاملة ستكون كلفته باهظة على الجميع، سواء عسكريًا أو اقتصاديًا أو سياسيًا. ولهذا يبقى التصعيد محكومًا حتى الآن بمعادلة دقيقة تقوم على توجيه الرسائل العسكرية مع تجنب الوصول إلى نقطة اللاعودة، رغم أن الخطأ في الحسابات قد يغير المشهد بالكامل.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون الأكثر حساسية، إذ ستحدد طبيعة الرد الإيراني وحجم التحركات الأمريكية اللاحقة ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو الاحتواء عبر القنوات الدبلوماسية، أم أن المنطقة تقف بالفعل على أعتاب مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود الشرق الأوسط.
ويبقى السؤال الذي يشغل العالم اليوم: هل تمثل الضربات الأخيرة مجرد جولة جديدة من تبادل الرسائل العسكرية، أم أنها بداية مرحلة مختلفة عنوانها المواجهة المفتوحة؟ الإجابة ستتوقف على قرارات الساعات والأيام المقبلة، في منطقة اعتادت أن تتحول فيها الشرارة الصغيرة إلى أزمة كبرى

استطلاع راى

هل تؤيد قرار الفيفا بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخباً؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5629 جنيه
سعر الدولار 49.56 جنيه مصري
سعر الريال 13.23 جنيه مصري
Slider Image